تليغرام يفاجئ العالم بمنصة Cocoon: ذكاء اصطناعي بخصوصية كامل
يبدو أن تليغرام قررت هذا العام من خلال منصة Cocoon أن تنتقل من مجرد تطبيق مراسلة ضخم إلى لاعب عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبصراحة، ما أعلنوه ليس مجرد تحديث، بل صفحة جديدة في مستقبل التكنولوجيا.
تخيل معي أن تستخدم ذكاءً اصطناعيًا متقدمًا، قويًا، سريعًا بدون تسريب بياناتك لشركات عملاقة مثل مايكروسوفت أو أمازون
ومن غير ما يتم تحليل أسئلتك، ومن غير ما حد يعرف أنت بتسأل عن إيه أصلاً.
وإذا كان يوجد وصف مناسب لها، فهو: ثورة حقيقية حقيقية في عالم الذكاء الاصطناعي.
ما هي منصة Cocoon؟
باختصار شديد، Cocoon ليست موديل ذكاء اصطناعي جديد، وليست مجرد أداة إضافية داخل تليغرام.
هي شبكة ذكاء اصطناعي لامركزية بالكامل.
تعتمد على توزيع عملية تشغيل الذكاء الاصطناعي على أجهزة المستخدمين أنفسهم، بدلا من السيرفرات العملاقة التقليدية التي نعتمد عليها اليوم.
بمعنى بدلا من أن يتم تنفيذ طلبك على سيرفر شركة واحدة، يتم تنفيذه على أجهزة أشخاص حول العالم يمتلكون كروت شاشة قوية.
بدون أن يعرف هؤلاء المستخدمون شيئًا عنك، ولا حتى تليغرام يعرف تفاصيل ما تطلبه.
النتيجة؟
نظام أسرع، أرخص، وأكثر أمانًا.
لماذا Cocoon مهمة إلى هذا الحد؟
لأن كل أدوات الذكاء الاصطناعي التي نستخدمها الآن تعتمد على شركات ضخمة جدًا
وخدمات هذه الشركات ليست رخيصة، والأهم من ذلك:
بياناتك تمر عليهم مهما كان مستوى التشفير أو الضمانات.
تليغرام جاء ليقول:
“لماذا ندفع لهذه الشركات ونسلّم لها بيانات المستخدمين، بينما نستطيع بناء شبكة ذكاء اصطناعي قوية، موزعة، خاصة، ورخيصة؟”
وهكذا ظهرت منصة Cocoon
مميزات منصة Cocoon
أهم نقطة تليغرام ركّزت عليها بقوة هي الخصوصية.
عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي كتابة نص، أو تلخيص محادثة، أو معالجة صورة…
يتم تنفيذ طلبك على جهاز أحد المشاركين في الشبكة.
لكن الشخص الذي ينفّذ جهازه الطلب:
لا يعرف من أنت
ولا يرى بياناتك
ولا يقدر يعرف طبيعة المهمة
ولا حتى تليغرام نفسها تعرف محتوى طلبك
كل شيء يتم بتشفير متقدم جدًا، يمنع وصول أي طرف للمحتوى.
وهذه أكبر قفزة خصوصية رأيناها في عالم الذكاء الاصطناعي حتى الآن.
شبكة لامركزية بالكامل
لا يوجد سيرفر مركزي، لا يوجد كيان واحد يتحكم في كل شيء.
الخدمة تعمل من خلال آلاف الأجهزة المنتشرة عالميًا، وكل جهاز يساهم بجزء من القوة الحسابية.
ما معنى ذلك للمستخدم؟
لا توجد نقطة ضعف واحدة
لا يمكن إيقاف الشبكة
ولا يمكن جمع بيانات المستخدمين
كما انه لا يمكن لأي شركة أو حكومة السيطرة عليها
هذا النموذج أقرب إلى ما كنا نحلم به في عالم Web3. لكن هذه المرة، مع ذكاء اصطناعي حقيقي قابل للاستخدام.
تكلفة أقل بكثير من خدمات السيرفرات التقليدية
السيرفرات السحابية مثل AWS وAzure وGoogle Cloud.
هي الأغلى في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ولذلك تجد أغلب الشركات ترفع أسعار أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
لكن في Cocoon، لا توجد هذه الشركات أصلًا.
هناك مستخدمون يمتلكون GPU ويشغّلونه مقابل أرباح، لذلك التكلفة أقل بكثير.
هذا يعني—بشكل عملي—
أدوات ذكاء اصطناعي داخل تليغرام بسعر منخفض جدًا.
وأحيانًا أرخص من معظم الأدوات المنافسة.
أصحاب كروت الشاشة يربحون من TON
لو لديك جهاز قوي أو كارت شاشة محترم، مثل RTX 3060 أو 4070 أو أعلى…
يمكنك الاشتراك في الشبكة وتشغيل جزء من عمليات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل تحصل على أرباح بعملة TON.يعني حرفيًا:
جهازك يكسبك فلوس وأنت نائم.
وهذا جزء مهم لجذب آلاف الأشخاص للمشاركة…
وبالتالي زيادة قوة الشبكة، وزيادة سرعتها، وقدرتها على معالجة ملايين الطلبات.
أدوات ذكاء اصطناعي مدمجة داخل تليغرام قريبًا جدًا
تليغرام أعلن أنهم يعملون على دمج الأدوات التالية مباشرة داخل التطبيق:
توليد صور
تحرير الصور والفيديو
تلخيص المحادثات
الترجمة الفورية
كتابة النصوص
تحليل البيانات
محركات بحث ذكية
بوتات AI أكثر ذكاءً
كما ان كل هذا سيعمل داخل الرسائل بدون خروج بياناتك من التطبيق.
تخيّل مستوى الخدمة الذي ستحصل عليه!
منصة Cocoon تتوسع بسرعة هائلة
تليغرام أكد أن الأسابيع القادمة ستشهد:
زيادة عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة
انضمام مطورين جدد
إطلاق أدوات جديدة
تحسين مستوى النماذج
توسع كبير في قدرات الذكاء الاصطناعي المدمج داخل تليغرام
بمعنى آخر:ً ما نراه اليوم مجرد البداية فقط.
تليغرام لم يعد تطبيق مراسلة فقط، بل منصة ذكاء اصطناعي عالمية، رخيصة، لامركزية، وتحترم المستخدم بشكل لم نره من قبل.
منصة Cocoon ليست مجرد مشروع…
بل العمود الفقري الذي سيحوّل تليغرام إلى أقوى بيئة ذكاء اصطناعي تحافظ على الخصوصية.
ومع توسع الشبكة، سنرى نماذج أسرع، أدوات أقوى، وتطبيقات لم تكن ممكنة في عالم الشركات المركزية.
نحن على أبواب عصر جديد من الذكاء الاصطناعي…
عصر يحترمك، يحترم بياناتك، ويمنحك القوة بدل أن يأخذها منك.
اقرأ أيضا: تحديث Gemini يغير قواعد اللعبة: تحويل الفيديوهات الطويلة إلى خلاصة في ثوانٍ.

